قدّر الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الأربعاء، أن حجم الإنفاق على الدعايات الانتخابية في العراق لا يقل عن قرابة أربعة تريليونات دينار عراقي. ووصف العبيدي هذا المبلغ بـ “الضخم”، مما يتطلب من الجهات المعنية متابعته على اعتبار أن بعض هذه الأموال قد تكون “غير مشروعة أو ذات مصادر مجهولة”.
وقال العبيدي في منشور له على مواقع التواصل “فيسبوك”، إنه لا تتوفر بيانات دقيقة حول الحجم الفعلي للحملات الانتخابية، لكن التقديرات الأولية تشير إلى أن إجمالي الإنفاق “لا يمكن أن يقل عن 3 إلى 4 تريليونات دينار عراقي وفق نظرة متحفظة جداً، وربما يتجاوز هذا الرقم بكثير في الواقع”.
وأضاف أن “المشهد المالي للحملات يبدو خارج السيطرة، ومع هذا الصخب الإعلامي والإنفاق الضخم، تغيب مؤشرات واضحة عن مصادر التمويل، وطرق الصرف، والجهات الممولة”.
وأشار العبيدي إلى أن كلاً من: المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ومكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التابع للبنك المركزي، وهيئة النزاهة، وديوان الرقابة المالية الاتحادي، وهيئة الإعلام والاتصالات، هي أبرز الجهات الرقابية المسؤولة عن متابعة هذا الملف الحساس.
ووفقاً للخبير الاقتصادي، فإن المفوضية مُلزمة بتدقيق مصادر تمويل المرشحين، بينما يتولى مكتب مكافحة غسل الأموال تحليل وتتبع أي أموال يُشتبه في كونها غير مشروعة أو ذات مصادر مجهولة، استناداً إلى قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

