متابعات

أصدرت محكمة في نيويورك، الجمعة، حكماً بسجن نجم الهيب هوب الأميركي شون كومز المعروف بـ«بي. ديدي» لمدة أربع سنوات وشهرين، بعد إدانته في قضية تتعلق بجرائم عنف جنسي، في ما اعتبر سقوطاً مدوّياً لأحد أبرز رموز الموسيقى الأميركية خلال العقود الأخيرة.

قال القاضي أرون سوبرامانيان، الذي ترأس جلسة المحاكمة، إن المخالفات التي ارتكبها المتهم «خطيرة وألحقت ضرراً لا يعوّض بامرأتين لا تزال آثاره مستمرة حتى اليوم»، مضيفاً أنه «لا يوجد ما يضمن عدم تكرار هذه الجرائم في حال الإفراج عنه». وفرض القاضي أيضاً غرامة مالية قدرها نصف مليون دولار.

وأعلن فريق الدفاع أنه سيستأنف الحكم، واصفاً الإدانة بأنها «مخالفة للدستور»، فيما قدّم كومز خلال الجلسة اعتذاراً للضحايا واصفاً سلوكه بأنه «مقزز ومهين ومرَضي»، مشيراً إلى أنه كان «مريضاً ومدمناً على المخدرات وخارج السيطرة».

واستمرت جلسة النطق بالحكم ست ساعات، تحدث خلالها عدد من أفراد عائلته، من بينهم أبناؤه السبعة الذين طلبوا من المحكمة التساهل، مؤكدين أن المغني تغيّر سلوكه. غير أن القاضي خاطب الضحايا قائلاً: «لقد سمعنا صوتكن».

ورغم أن العقوبة جاءت أخف من المتوقع بعد إسقاط تهم الاتجار بالجنس وتشكيل عصابة أشرار، ما جنّبه السجن المؤبد، فإن المحكمة أبقَت على التهم المتعلقة بنقل أشخاص لأغراض الدعارة، والتي أُدين بها في النهاية.

وطالب الادعاء العام بسجنه 11 سنة على الأقل، مشدداً على «خطورة الأفعال» و«استمرار شعور الضحايا بالتهديد»، فيما طلب الدفاع حكماً لا يتجاوز 14 شهراً، مبرزاً «حسن سلوك المتهم وصورته المتضررة». وأمضى كومز 13 شهراً في أحد سجون بروكلين قبل صدور الحكم النهائي.

وتعود جذور القضية إلى اتهامات بإجبار نساء، من بينهن المغنية كاسي وشريكة أخرى قدمت إفادتها باسم مستعار «جاين»، على ممارسة الجنس مع رجال يعملون في الدعارة، ضمن ما عُرف بـ«ليالي الفندق» أو «فريك-أوفس».

وكان كومز قد بنى مسيرة فنية وتجارية واسعة منذ تسعينات القرن الماضي، حيث أنتج لعدد من النجوم أبرزهم «ذي نوتوريوس بيغ»، وحقق لاحقاً شهرة عالمية باسمه الفني «باف دادي»، كما دخل في شراكات تجارية مع علامات كحولية معروفة.

وأشاد دوغلاس ويغدور، محامي المغنية كاسي، بالحكم قائلاً إن موكلته «أظهرت شجاعة كبيرة في مواجهة المتهم»، مؤكداً أن «الحكم يقرّ بالأثر العميق للجرائم التي ارتكبها كومز»