متابعات

حذّر الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الجمعة (28 تشرين الثاني 2025)، من مسار مالي “انتحاري” يهدد الدولة العراقية نتيجة ارتفاع كلفة الفرد على الموازنة العامة منذ ولادته وحتى بلوغه سن التقاعد، والتي تتجاوز 500 مليون دينار للفرد الواحد.

وقال العبيدي في منشور على فيسبوك، إن مليون مولود سنويًا يشكّلون التزامًا ماليًا يفوق 532 تريليون دينار، وهو رقم يتجاوز بكثير قدرة الموازنات العامة ولا يمكن لعوائد النفط تغطيته.

واستعرض العبيدي التكلفة التراكمية لإنفاق الدولة على الفرد في مراحل الطفولة والتعليم والخدمات العامة، وصولًا إلى التعيين الحكومي الذي وصفه بـ”البطالة المقنعة”، مبينًا أن الرواتب والدعم والخدمات الحكومية خلال 43 عامًا من العمل تصل إلى نحو 387 مليون دينار، فيما تشمل باقي التكاليف الصحية والخدمية والتعليمية أكثر من 145 مليون دينار.

وأوضح أن مجموع هذه الالتزامات يجعل الدولة تنفق على الفرد الواحد أكثر من 532 مليون دينار قبل وصوله إلى التقاعد دون إنتاج مقابل يعادل ما تلقّاه.

وأكد العبيدي أن العراق أمام خيارين: الاستمرار في النهج الحالي بما يقود إلى انهيار اقتصادي عند أي هزة نفطية، أو وقف التعيين الحكومي وبناء قطاع خاص قادر على تحويل السكان من عبء إلى قوة إنتاجية.